الشيخ علي الكوراني العاملي
394
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
نتيجة جهود معاوية الطويلة لتسليم دولة بلاد الفتوحات الواسعة إلى ابنه . قال في أنساب الأشراف / 1191 : ( توفي معاوية للنصف من رجب سنة ستين وله اثنتان وثمانون سنة ( وفي رواية ست وسبعون سنة ) فلما قبض صعد الضحاك بن قيس الفهري المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إن معاوية أمير المؤمنين كان عُود العرب وحَدُّها ونابُها ، قطع الله به الفتنة وجمع به الكلمة وملَّكه خزائم العباد وفتح له البلاد ، ألا وإنه قد مات وهذه أكفانه ونحن مدرجوه فيها ثم مدخلوه قبره ومُخْلون بينه وبين ربه ، ثم هو الهرج إلى يوم القيامة ، فمن كان يريد أن يشهده فليحضر عند الظهر ) . ( ونحوه تهذيب الكمال : 35 / 386 ، وسير الذهبي : 3 / 161 ) . وفي تاريخ دمشق : 59 / 231 : ( وكان يزيد غائباً حين مات معاوية بحوارين ، فلما ثقل معاوية أرسل إليه الضحاك فقدم وقد مات معاوية ودفن ، فلم يأت منزله حتى أتى قبره فصلى عليه ودعا له ، ثم أتى منزله فقال : جاء البريد بقرطاس يَخِبُّ به * فأوجس القلب من قرطاسه فزعا . . . الخ . ثم خطب يزيد الناس فقال : إن معاوية كان عبداً من عبيد الله أنعم الله عليه ثم قبضه الله وهو خير ممن بعده ودون من قبله ، ولا أزكيه على الله وهو أعلم به إن عفا عنه فبرحمته وإن عاقبه فبذنبه ، وقد وليت الأمر من بعده ولست آسى على طلب ولا أعتذر من تفريط ، وإذا أراد الله شيئاً كان . أذكروا الله واستغفروه ) . وفي : 59 / 233 : ( فكنت فيمن أتى المسجد فلما ارتفع النهار وهم يبكون في الخضراء ، وابنه يزيد غائب في البرية وهو ولي عهده ، وكان خليفته على دمشق الضحاك بن قيس إذ قعقع باب النحاس الذي يخرج إلى المسجد من الخضراء . . . ثم أخرجوا جنازة معاوية فدفنوه ، فلبثنا حتى كان مثل ذلك اليوم من الجمعة المقبلة فبلغنا أن ابن الزبير خرج من المدينة وحارب ، وكان معاوية قد غشي